فرق الشباب الموسيقية والغنائية في مصر.. لماذا تظهر.. ولماذا تختفي: هل تسمع لفرقة اسمها فيروس.. وأخري اسمها افتكاسات
 
فرق الشباب الموسيقية والغنائية في مصر.. لماذا تظهر.. ولماذا تختفي:
هل تسمع لفرقة اسمها فيروس.. وأخري اسمها افتكاسات
الخميس, 13 ديسمبر 2012

ظهرت العديد من الفرق الموسيقية والغنائية في مصر في الآونة الأخيرة.. وعلي الرغم من اتباعها لمناهج واستايلات وموسيقات جديدة ومختلفة إلا أنها لم تستمر، بالرغم من تحقيق بعضها للنجاح.. ومنها: «واما».. و«MTM».. و«وسط البلد».. و«بلاك تيما».. و«افتكاسات».. و«سنين».. و«أيامنا الحلوة».. و«Virus».. و«صحرا».
وهناك فرق غنائية جديدة أخري ظهرت علي الساحة الفنية المصرية منذ فترة قصيرة، وتقدم كل منها نوعاً مختلفاً من الموسيقي والأغاني.. فبعضها يستلهم الأغنيات التراثية، وبعضها يأخذ من الموسيقي الأجنبية نهجاً له.. والبعض الثالث يحبذ الموسيقي اللاتينية لتكون خلفية لأغنياته.. والمهم أن هذه الفرق تحاول الخروج عن موسيقي الأغاني التجارية المنتشرة حالياً، وهنا تكمن المشكلة في تحقيق «المعادلة الصعبة».. وهي إيجاد جمهور يستمع لهذه الموسيقي.. والبحث عن مكان لها تقدم فيه فنها.. ثم البحث عمن يدعمها مادياً للاستمرار..
والسؤال الآن.. ما هي هذه الفرق.. وما طبيعة كل منها؟ هذه محاولة للإجابة عن هذا السؤال..


واما
تعتبر فرقة «واما» من أنجح الفرق الموسيقية التي ظهرت مؤخراً.. والسبب في ذلك هو ما قدمته هذه الفرقة من موسيقي مختلفة، حيث حققت النجاح مع أول أغنية، وكانت بعنوان «يا ليل».. وبعدها قدمت ألبومين هما «يا ليل» و«يا غالي عليّ».. ولم تستمر الفرقة بالرغم من النجاح الذي حققته.. وانفصل أعضاء الفريق، حيث قدم محمد نور ألبومين بعد انفصاله عن «واما».. وقدم أحمد فهمي ألبوماً وقام ببطولة ثلاثة أفلام.. أما نادر حمدي.. وأحمد الشامي فاشتركا معاً في فيلم «الأكاديمية». وأخيراً عادت فرقة «واما» مرة أخري لأن كل مطرب عندما انفصل عن الفرقة لم يحقق النجاح المتوقع، مقارنة بما حققته الفرقة مجتمعة من نجاح علي مستوي الوطن العربي.

MTM

 

 


حققت هذه الفرقة النجاح منذ أول أغنية، لأنها قدمت شكلاً جديداً من الموسيقي، لم يكن موجوداً في الوطن العربي وقتها، حيث كانت تقدم موسيقي «الراب» باللغة العربية.. وكانت تتبني القضايا الشائكة والمهمة في المجتمع المصري والعربي.. ومع أول أغنية وكانت بعنوان «أمي مسافرة وهعمل حفلة». حققت الفرقة وهذه الأغنية بالتحديد نجاحاً كبيراً، وإن كان أعضاء الفرقة المكونة من ثلاثة أفراد وهم: محمود.. وتاكي.. ومايكل لا يملكون الصوت المميز ولكنهم يملكون الأفكار التي تجعلهم ينجحون.. ثم قدمت الفرقة بعد ذلك عدة ألبومات، منها: «أمي مسافرة» و«تليفوني بيرن» وحققت نجاحاً كبيراً، ولكن بعد ذلك اختفت الفرقة ولم تقدم أي شيء منذ فترة طويلة.

وسط البلد

 

 


في ثاني تجارب المخرج والمنتج طارق العريان بعد أن قدم فرقة «واما» وحققت النجاح.. قدم بعد ذلك فرقة «وسط البلد» التي كانت تغني في ساقية الصاوي ولم يكن أحد يعرفها لأنها لم تكن تملك أعمالاً خاصة بها إلي أن قدمها «العريان» في أول ألبوم خاص بها.. وهنا حققت الفرقة النجاح لأنها كانت مختلفة عن باقي الفرق الموجودة.. وأما مواضيع أغانيها فمنها السياسية مثل: «فين السلام يا عم سام» وأغنية «عم مينا».. و«تشي غيفارا» وغيرها من الموضوعات الاجتماعية.. إن من أسباب نجاح هذا الفريق تنوع أغنياته بأسلوب لغوي سهل وبسيط وبطريقة ساخرة، ولكن الفرقة لم تستمر واختفت بعد الألبوم الأول لها.

Virus
وهذه هي أولي الفرق النسائية في مصر وكانت تتكون من ثلاث بنات.. وحققت الفرقة شهرة كبيرة في أولي كليباتها «مستنياك» الذي ظهر معها فيه النجم خالد أبو النجا في الكليب وحققت الأغنية نجاحاً كبيراً فقدمت بعدها أغنية أخري بعنوان «نفسي أحبك».. ولكن الفرقة لم تستمر ولم تقدم سوي أغنيتين فقط، وانفصلت عضوات الفرقة ومنهما: ريهام أيمن التي اتجهت إلي التمثيل.. والمطربة رانيا التي شاركت في برنامج ستار أكاديمي في الموسم قبل الماضي.

سنين

 

 


هي إحدي الفرق التي ظهرت مؤخراً وهي تتكون من ثلاثة شبان هم: أحمد.. وباسم.. ومحمد.. وقد حققت الفرقة نجاحاً مع أولي أغنياتها وهي «مرة كمان».. وبعدها قدمت ألبوماً كاملاً بعنوان «حواديت وحكاوي».. ثم قدمت الفرقة «كليب» آخر مع الألبوم بعنوان «أديها» وحققت  نجاحاً أيضاً وإن اختفت «الفرقة» بعد ذلك.

بلاك تيما

 

 


يتكون فريق «بلاك تيما» من ثلاثة أفراد هم: أمير صلاح الدين.. ومحمد عبده.. وأحمد بحر وهم يقدمون «ميكس» بين موسيقي أصحاب البشرة السمراء مثل «ريجيه وبلوز وهيب هب». والموسيقي النوبية بكلمات عامية من قلب شوارع مصر.. و«بلاك تيما» هي آخر الفرق الموسيقية التي ظهرت وقدمت أغنية مصورة بعنوان «بحارة» ثم قدمت العديد من  حفلات ساقية الصاوي.. ولكن السؤال هو: هل ستستمر الفرقة أم تلقي نفس المصير بالانفصال أو الاختفاء بعد الألبوم الأول.

فرق أخري
وهناك بعد هذا بعض الفرق التي لم تقدم أعمالاً خاصة بها ولم تظهر علي الساحة مثل هذه الفرق السابقة.. ومع هذا فإن لها جمهوراً يحضر حفلاتها بساقية الصاوي.. ومن هذه الفرق «افتكاسات» و«أيامنا الحلوة» و«صحرا» وغيرها.. وتملك هذه الفرق مواهب لا تقل عن الفرق التي ظهرت واختفت علي الساحة ولكنها لم تجد منتجاً يتحمس لموسيقاها لينتج لها ألبوماً دون أن يتدخل في شكل وكلمات وموسيقي الأغنيات، وهذا ما يخلق الخلافات، لأن المنتجين يهمهم المكسب المادي، وهو ما يجعل حساباتهم مختلفة عن حسابات أعضاء هذه الفرق.. ولهذا تقف هذه الفرق أمام خيارين، كليهما أصعب من الآخر.. الأول: هو المحافظة علي فنهم الذي يقتنعون به ليظلوا علي الهامش، أو أن ينساقوا مع متطلبات السوق.. فيقدمون أعمالاً لا يرضون عنها في الغالب.. وهناك فريق ثالث ينتابه اليأس، فيقرر الابتعاد عن الساحة نهائياً وإن كان المنتج يري أن ذوق الجمهور هو الذي يفرض علي المنتجين اختيار مطرب معين، أو فرقة معينة.. مع ملاحظة أن المنتجين يبحثون عن اجتذاب المطرب الناجح لشركاتهم، وهم لا يكونون علي استعداد للمغامرة بفرقة أو بمطرب جديد.. إلا بعد قبول التدخلات والملاحظات التي يبدونها علي الأغنيات.

الحل
ومن وجهة نظر هؤلاء الفنانين الشبان، فإن حل المشكلات التي تواجه هذه الفرق، يتمثل في ثلاثة أشياء:
أولها: يتمثل في إيجاد منتجين يقدمون الدعم المادي دون تدخل سافر في مضمون الأغنيات.
وثانيها: افتتاح أماكن للغناء ومسارح، كساقية الصاوي، تسمح لتلك الفرق الجيدة بتقديم فنها.. وتوفر لها الاحتكاك المباشر مع الجمهور.
وثالثها: هو الاهتمام الإعلامي الذي من شأنه تعريف المصريين بهذه الفرق وبفنها.. وهذا له فائدتان: الأولي.. هي تغيير ذوق الجمهور من خلال سماعه أنواعاً مختلفة من الموسيقي.. وثاني الفوائد: هي خلق قاعدة جماهيرية من أعمار مختلفة تسمع تلك الفرق، ويكون لكل واحد من الجمهور فريقه الغنائي الذي يحبه، ويبحث  عن مواعيد حفلاته.. ويشتري ألبوماته عندما يتحمس منتج ويقدم علي إنتاج مثل هذه الشرائط.
وبالرغم من تنوع تلك الفرق التي تحاول إيجاد مكان لها داخل الساحة الغنائية، في محاولة لإيصال فنها إلي أكبر قاعدة ممكنة من الشباب، الذي يعتبر هو مستمعهم وجمهورهم الأول فلم تستطع أية فرقة موسيقية أن تستمر في النجاح وانفصل معظمها ولم يصل الآخرون منها إلي الأضواء والشهرة.. وبالرغم من أن الفرق الموسيقية قديمًا كانت تحقق النجاح وتستمر لفترات طويلة، حيث لا ننسي مثلاً فرقة «ثلاثي أضواء المسرح»  التي حققت نجاحاً كبيراً واستمرت لسنوات طويلة، وفرقة «الفور إم» بقيادة الفنان عزت أبو عوف.. وأيضاً فرقة «المصريين»، وهي من أشهر الفرق المصرية التي حققت نجاحاً لسنوات طويلة بقيادة المايسترو هاني شنودة الذي أسس هذه الفرقة في عام 1977 وكانت طريقاً مختلفاً في الغناء، لا يستند علي الصورة النمطية السائدة وقتها.
ولم يكن إنجاز هذه الفرقة في كلمات الحب الجديدة فقط، لكنه امتد إلي مفاهيم مختلفة في الحياة.. فالصورة الرومانسية عن الزواج تحطمت، لتقدم صورة أكثر واقعية مثل أغنية «ما تحسبوش يا بنات إن الجواز راحة» و«ماشية السنيورة» و«8 ديسمبر» و«الشوارع حواديت»، وغيرها من الأغاني التي حققت نجاحاً وقتها وشهرة رائعة.. وهذه هي الفرقة الاستثنائية التي استمرت لمدة عشر سنوات، ولكن للأسف توقفت في عام 1988 بعد وفاة الشاعر الكبير صلاح جاهين، والذي غنت له الفرقة عدة أغان.. كما كان من أسباب عدم استمرارها أن تزوجت إيمان يونس وانشغلت في حياتها الشخصية، بينما توفيا ممدوح قاسم.. وتحسين يلمظ.. وهما من مؤسسي الفرقة الموسيقية، ولكن كانت المفاجأة هي عودة الفرقة مرة أخري بقيادة هاني شنودة منذ أيام قليلة وبأعضاء جدد.. ولكنني أعتقد أن الفرقة لن تستطيع أن تحقق النجاح نظراً لاختلاف كل شيء.. من السوق إلي المستمع.
 

:صور ذات صلة
اضف تعليق
اضف تعليقك

أخبار ذات صلة
الإثنين, 09 ديسمبر 2013

فرقة سيما من سوريا تحصد لقب آرابز جوت تالنت

 بعد منافسةٍ حامية وترقُّبٍ دام لأكثر من ثلاثة أشهر، حصدت فرقة "سيما" من سوريا لقب "آرابز جوت تالنت" بموسمه الثالث على قنوات الـ إم بى سى، إثر نيلها أعلى نسبة تصويت من الجمهور.

الإثنين, 30 سبتمبر 2013

فرقة اسكندريلا تتألق من أجمل بانوراما بالقاهرة

أحيت فرقة اسكندريلا، حفلا غنائيا فى سهرة رمضانية خاصة، في نادى إيزى سبورتس العبد. قدمت الفرقة خلال الحفل عددا كبيرا من أشهر أغانيها من كلمات أمين حداد و أحمد حداد و ألحان حازم شاهين مؤسس الفرقة.

الأربعاء, 15 مايو 2013

دروشة تحيى حفلاً موسيقياً غنائياً غداً بالإسكندرية

تحيى فرقة الروك ميتال المصرى "دروشة" الحفل الختامى لنموذج محاكاة الكونجرس الأميركى والذى تنظمه مكتبة الإسكندرية كل عام، وذلك غدا الخميس على المسرح الكبير. "دروشة" مشروع موسيقى وغنائى مستقل، يستخدم روح الموسيقى التصويرية

الإثنين, 29 أبريل 2013

عرض "المهرج" فى ساقية الصاوى الاثنين القادم

تستعد فرقة يوتوبيا المسرحية لتقديم عرضها "المهرج"، على مسرح قاعة الحكمة بساقية عبد المنعم الصاوى، يوم الاثنين المقبل السادس من مايو، فى تمام الساعة السادسة والنصف مساء

الأحد, 14 أبريل 2013

فرقة وسط البلد يغنون فى البيوت

بسبب الأحداث المستمرة التي تمر بها البلد والتي نتج عنها حالة من عدم الأستقرار، وحالة الإنفلات الأمني التي تؤدي إلى رفض الأمن إقامة العديد من الحفلات، بالأضافة إلى الأجواء المتوترة التي تؤدي إلى حالة من الإكتئاب، قررت فرقة وسط البلد أن تقوم بحفلة بشكل جديد من خلال "حفلات بيتي" يتم أقامتها في منزل أحد أصدقائهم